سلام
English …. just English
هذه المقالة تتبنى افكاري الخاصة ، لا ألزم بها احدا .
منذ بلوغنا سنا نلزم بالدراسة و التعليم لنكون ذخر المستقبل ،فبالتعليم ترتقي الأمم و بالعلم تتطور الشعوب و لهذا
عملت كل دولة على تنسيق و إعداد برنامج تعليمي شامل و مبني على أسس مخطط لها بعناية بنظرة ثاقبة نحو
الغد البعيد بشكل يفي بمتطلباتها و يكفيها حق تعليم أولادها و إعدادهم لمستقبل واعد مشرق،و من هذه المخططات
إدراج لغة أجنبية أولى تكون بذلك جنبا الى جنب مع اللغة الأم بأسبقية للأخيرة طبعا ، و من حين لآخر تقوم الدول
بالقيام بتحديثات و إصلاحات تتماشى مع التغيرات الحاصلة في عالم اليوم ، سعيا من كل دولة ان يكون جنود الغد
على أتم الإستعداد لتقلبات و أحوال المستقبل ، و من أهم التعديلات التي اجرتها دول العالم المختلفة هي أولوية
اللغة الأجنبية الاولى ، فكانت الغلبة للغة الإنجليزية ، فهي بحق لغة العالم حاليا و لغة العلم و التقنية بجدارة .
مناهجنا التعليمية ….. !!
بينما تواصل الدول الأخرى تقدمها في مجالات عديدة و تكمل مسيرة التعليم بنجاح باهر ، تقبع بدولتنا الموقرة خلف
برنامج تعليمي اقل ما يقال عنه انه سيئ السمعة ، فمنقدوه يتزايدون كل يوم ، و يكفي ان ترى تلاميذنا يجرون خلف
ظهورهم حملا ثقيلا من الكتب و الكراريس التي تقسم الظهر ، و التي لم يسلم منها حتى تلاميذ الاطوار الأولى
و أكثر ما يقسم ظهر ذخر المستقبل هو تلقيهم لِلُغة أجنبية أولى أكل الدهر عليها و شرب ، نعم لغة أجنبية أولى
هي اللغة “ الفرنسية ” التي أصبحت في عداد اللغات التي لا تُسمَع إلا في بلدها الأم ليس أكثر ، فكل العالم يتكلم
الإنجليزية بطلاقة لأنه يعلم أنها اللغة الغالبة و اللغة التي يعمل و يسير بها قطار التطور و التقدم ، إلا نحن فقطارنا
يسير الى الخلف ، فلا تزال دولتنا متعلقة بماض المستعمر الغاشم الذي فرض لغته علينا آنذاك ، و هي للآن
تستمر في تلقين أبنائنا لغة جنبية أولى في عداد الأموات برأيي ، بدل تغيير المناهج و تغليب اللغة الأنجليزية في
برامجنا التعليمية ، فالفرنسة لا تزال تتغلغل في مجتمعنا بقوة ، و عملاء فرنسا موجودن بكثرة و لا يتوانون عن
أداء مهامهم القذرة ، افنترك لهم الساحة فيعملوا في الجزائر و الجزائريين طمسا و تجهيلا ؟
لنغير من تفكيرنا و لنغير من مناهجنا التعلمية
وسط سقوط العرب و الخلافة الإسلامية أمتدت اللغة الإنجليزية التي لم تعد لغة و حسب ، فقد احتلت مكان اللغة
العربية و امتدت و توسعت منتشية بدعم أهلها لها و اطعمت كل العلوم بمصطلحات إنجليزية تعزز مكانتها ، فلا تجد
اختراعا و لا اكتشافا إلا و قد سمي باسم انجليزي يقوي من مكان اللغة في العالم حتى اصبح عالم النت كله مبني
على اللغة الإنجليزية ، فكل لغات البرمجة مكتوبة باللغة الإنجليزية ، بالمناسبة نظام تشغيلك الذي تستعمله في
جهازك و الذي منه تتصفح مقالي هذا مكتوب بلغة انجليزية سليمة و لو كانت واجهته بالعربية او باي لغة أخرى
فإلى متى هذا التباطئ في دعم الإنجليزية ؟ و الى متى تحاول دولتنا جاهدة الإستمرار في إنعاش لغة مَيِتَة
مَيْتَة سريرية ؟ من جهتي فقد قررت قرار نهائيا يقضي بطلاق بائن بيني و بين اللغة الفرنسية و الإتجاه لدعم اللغة
الإنجليزية جنبا الى جنب مع تعزيز مكانة اللغة العربية التي اكتب و اتكلم بها ، لغة القرآن التي لن تحل محلها
اي لغة أخرى ، هذا بالنسبة لي ؟ ماذا بالنسبة لكم ؟
سلام .




