ومضة فكر -2-: الصحافة الصفراء

http://www.abdelhafid.com/wp-content/imgarticles/yellow-press2.jpgومضة فكر -2-: الصحافة الصفراء

الصحافة كما هي في الأساس السلطة الرابعة التي تهز أركان أي نظام حكم إذا تجاوز الجماهير ولكن هذه الصحافة يبدو أنها قد فقدت تماما وتحولت إلى صحافة صفراء مهمتها الأولى والأخيرة تبييض صورة النظام والدفاع عنه في وجه أي معارضة وأي نقد ورأي حر بناء وفي وجه الجماهير نفسهم، وبل وتتعداه إلى نشر الرذائل وقذف عموم الشعب الجزائري المسلم في أخلاقه ودينه وقيمه.

حين تتحول الصحافة إلى صحافة صفراء تكون قد فقدت دورها وقيمتها وتحولت إلى أداة للنظام لا فرق بينها وبين أذرعه الأمنية كالمخابرات مثلا ولم يعد هناك أي شك في أن اكثر الصحف التي تتشدق بالديموقراطية في أي دولة عربية كانت هي صحافة صفراء خالصة لا قيم لها ولا اخلاق وبخاصة في هذه الفترة الحرجة بالذات في ظل الهجمة اللاأخلاقية للمنحلين ودعاء الدعارة باسم الحرية والتحرر والمساواة في الزواج والميراث والتي كشفت الحقيقة الاخيرة للأنظمة القائمة ومدى ارتباطها وتواطئها مع الغرب فحسب وإنما كشفت عن أن الصحافة التي ما انفكت تدعي الديموقراطية والحرية هي صحافة صفراء مهمتها الوحيدة التطبيل والتزمير لأصحاب الرئاسة والسمو والفخامة والتفوو …..

اقلام الصجافة الصفراء، لا دين لها

أن صحافة تحكمها أبسط قواعد الحقيقة والديموقراطية والأمانة لا يمكن بتاتا أن تطفح صفحاتها بالمقالات والتعليقات التي خرجت عن أبسط قواعد الإلتزام الأخلاقي والأدبي والمهني وحتى الإنساني في حملتها ضد الشعب ومكوناته وهويته ومبادئه، فهذا الدرك الذي إنحدرت إليه هذه الصحافة يتجاوز وبكل المقاييس حرية الرأي وديموقراطية الكلمة الى الرأي الواحد الفاسد والى ديكتاتورية الكلمة المفسدة.

الصحافة المؤدبة والأمينة والديموقراطية لا تلجأ إلى قاموس المصطلحات القذرة وإلى التحريض ضد الشعب ومكوناته وركائز دينه وأخلاقه وإتهامه بشكل مباشر وغير مباشر بشتى أنواع التهم التي خجلت مثيلاتها من صحافة الغرب المنحل أصلا التي لا تجرأ على اتهام شعبها بما فيه، ولكن كل إناء بما فيه ينضح.

حين تتحول الصحافة إلى صحافة صفراء عميلة تشترى بأبخس الأثمان فإن على هذه الصحافة وعلى كتابها ومحررها السلام فهي تحفر قبرها بيدها وتدفن معها معاني السلطة الرابعة.

على الهامش، للمشككن واصحاب نظرية المؤامرة الكونية والأيادي الخارجية و و و و، اليكم رابطين لتروا أي درك سلكو

1 = عانس البرّ‮ ‬في‮ ‬رحلة لاصطياد عريس البحر

2 = هذا ما قاله فيصل المينيون عن فتيحة الوهرانية

ولا ازيد لأن هناك برامج على قنوات عامة وخاصة مثل الجزارئية الثالثة التي بث في رمضان مسلسل خادش للحياء فيه عبارات من شاكلة اسخن شهر في السنة وقناة الخبر التي تنشر الدياثة وقناة دزائر تي في التي لا تترك مناسبة الا نشر خوارم المروؤة ومدونتي ليست مكانا لنشر فيديوهات من تلك الشاكلة فأنا اصلا اهجوا الصحافة الصفراء، كما اعتب على بعض من كانوا من معارفي يسبون في النهار والشروق وينعتونها بكل ما فيهم ثم انهتى بهم المطاف الى العمل معهم بل واصبحوا يفتخرون بذلك على حساباتهم الإجتماعية للأسف الشديد.

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ

2 تعليقان تم إضافتها

شاركونا آرائكم
  1. نعيش انحدارا رهيبا في الذوق العام يا عبد الحفيظ، في كل المجالات بلا استثناء، ففي الموسيقى يتم تصدير اصحاب الملاهي والمخدرات والواي واي إلى الواجهة على حساب أصحاب الفن الراقي، وفي الأدب والكتابة يتم تصدير كل من يطعن في الدين والتاريخ، وفي الدين يتم الاشهار للجهلة والمشعوذين كبلحمر على حساب الأئمة والعلماء الذين يستحقون الظهور، وفي الإعلام كغيره من المجالات يتصدر المشهد أشباه الصحفيين والمتطفلون على المهنة فيأخذ الزبد مكان ماينفع الناس، بالحديث عن الإعلام وكيف أنه يحابي السلطة يحضرني لقاء شاهدته على يوتيوب بين اوباما والساخر جون ستيوارت، يقول الرئيس لجون "انت تنتقدني في برنامج، وهذا جيد، لأن مهمتك ليست الثناء على الإنجازات، بل هي كشف السلبيات والنقائص وتسليط الضوء عليها حتى نتعامل معها" .. هذه ياصديقي الذهنية التي بسببها تقدموا وتخلفنا. أشكرك على مقالك.
    1 أغسطس 2015 رد
    • يخيفني يا عبد الله مستقبل البلاد الغامض، بداية من نظامها مرورا بالإعلام ووصولا الى عموم الشعب، يخيفني بشدة يا عبد الله
      2 أغسطس 2015 رد

أتركوا تعليقا