اسطوانة رمضان المشروخة: الجشع أرقام

أقبل شهر الرحمة المعظم، شهر رمضان الكريم، لكن بعض النفوس لم تجد الرحمة طريقا الى قلبها، يخرج المواطن البسيط ذو الدخل المتواضع الذي سمحت به دولة طاب جنانو فيحمل قفته ةيسعى بين أكوام الخضر او معلقات اللحوم وكأنها معروضة للزينة، ثم يتجول ويتجول ويقرأ ارقام الأسعار، ثم يعيد القراءة ولا يكاد يصدق عينيه!

ارقام لها دلالة الجشع، بين عشية وضحاها تقفز الأرقام الى أعلى قفزا مصحوبة بتبريرات واهية، وهكذا يعود المواطن البسيط الى بيته وقفته خاوية، وهو يشكوا ربه صعوبة العيش.

كذب من قال أن اسعار البضائع خاضعة لقوانين السوق بين العرض والطلب، لقد راينا سلعا لا تمتد اليد لها لغلائها، ولا ينخفض سعرها ولربما أكلتها بعد ذلك القمامة لكن هيهات أن ينخفظ سعرها او يأثر، فيتأكد أن هناك أناسا يحسنون اللعب بالارقام، قد لا نعرفهم او لا نجدهم في السوق، قد يكون هو البائع نفسه، لست أدري، لكن أرقام الجشع أضحت اليوم صورة القهر الإجتماعي بعجما عانينا ولا نزال نعاني من فقرة طويلة من القهر السياسي، ولا عجب ان يكون ذلك بمباركة سيادة طاااااب جنانو

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ