صورة من مجتمع: متسول ومحترم!

التسول فن من الفنون، أصبح يدرس ويأخذ منه ويعطى، إذ ابتعد اصحابه عن الزي التقليدي فتخلوا عن الثوب الرث والهيئة المتذللة لإستعطاف الناس إلى هيئة وهندام محترم وأنيق يدعو للإطمئنان وأنه ليس في الأمر خدعة وأن هذا المتسول ليس محترفا زإنما يواجه ظرفا صعبا قاده الى الوقوف في مكانه يمد يده للذاهب والآتي.

حزين حال أمتي فهي تصفق لكل حاكم ذلها ونهب خيراتها وارتمى بها في أحضان الغرب فهذا الذي خدع الشعب وأوصله إلى إراقة دماء أبنائها عاد ليخادع الناس من جديد ولكن للاسف هناك من صفق له كالذي يطمئن لذلك المتسول الأنيق صاحب الحاجة!.

 

ولكن … آلمني ذاك المتسول على قارعة الطريق وهو يصفق للرئيس المخلوعة شرعيته فطابقت بين الصورتين، بين متسول لأصوات الناس وهو يخدعهم بكذله وهندامه، وبين متسول لمال الناس ويصفق لمن أكل مال العباد ونهب خيرات البلاد وكأنه شامت بنفسه، يسعى ليعيد المتسول المحترم ويعود هو الى قارعة الطريق، فياله من متسول وياله من محترم !!

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ