أهلَ الهلال ….

نوفمبر …. في محرابك القدسي نبتهل، نتمثل الذكرى ونستضيء بنورها ونتنسم عبيرها ونردد نشيدها مع أجيال الثورة:

من جبالنا طلع صوت الأحرار ينادنا للإستقلال *-*-*-*-*-*-*-*-* ينادنا للإستقلال إستقلال وطننا

ونردد: جل جلالك فينا …. فتغدوا طلقات الرصاص وأصوات الحناجر مرددة الله أكبر في جبال الجزائر فترن أذني بذكرى الثورة وتقرع أمامي طبول الحرب ويحمر الماء من حولي فقد إستحال إلى دمي وتتساقط أوراق الشجر كأنها أجساد أحبتي فالذكرى في خريف السقوط تعاودني.

آه … تأوهت حسرة لما في المنظر من جمال وإن كان فيه رعب وقتل ورصاص فأنا ككسيح الرجلين لا أستطيع صعود الجبل فهو شامخ شموخ الثورة وعظيم عظم الشعب وشريد البال أذكر اليوم والصورة وأذكر الشهيد .. شهيد الثورة ولكن إرتسمت في محياي صورة المقبرة والناس من حولها يتنادون أن أعيدوا حق الثورة.

كلاب تنهش في جسدي وأنا لا أدري أن الجهاد إستحال إلى صورة تعلق على جدران المتاحف لتنسى ذكرى جرجرة والأوراس.

لكن … الهلال يتحول الى ثورة ينظر إليه الشعب على أنه طائرة … والأرض تحولت إلى بساط يحمل الأفئدة الثائرة، فصبرا يابن باديس وعذرا يا زيغود وعد يا بن مهيدي، فالقوم خانوا وشربوا كأس التلبد، فيا شعبي ويا أمتي أعيدوا لي مجدي وجددوا عهدي فأنا المنكوب بلدي وبنو عرس يأكلون كبدي.

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ