عن أزمة البحث العلمي والأحزاب نتكلم !

بادرت الجزائر بعد الإستقلال الى إنشاء الجامعات والمعاهد بهدف إيجاد إطارات وطنية تدعم التنمية في البلاد، و أهم دور تلعبه هذه الجامعات والمؤسسات هو دفع حركة البحث العلمي لأنه شرط أساسي في التنمية.

وقد اندفعت السلطة في مرحلة سابقة في هذا السبيل لا تلتفت كثيرا الى توافر مقومات هذا العمل او عدمها دون أن تتقيد بأقيسة في الإمكانات والمؤهلات او بمسلك التدرج، ولقد أقيمت بعض مؤسسات البحث العملي التي ألحقت بالجامعة لأنها اعتبرت من جهاز الدولة العصرية، وأقيم البعض محاكاة وتقليدا.

إن المشكلات الأساسية التي واجهها البحث العلمي هي :

  • أن البحث العلمي قام في بيئة لم تألفه ولم تعتد عليه ولا خبرت شؤونه وأن السبيل الى تكوين قيادة علمية وتهيئة متطلبات البحث ووسائله ليس بالأمر الهين.
  • إختلاط المهام العلمية بالمهام الإدارية.
  • غياب خطة شاملة مبنية على سياسة واضحة المعالم في البحث العلمي من تأسيسات وأدوات ومواد ومراجع وغير ذلك.
  • غياب تقاليد البحث العلمي في بيئة المؤسسة الجامعية.
  • عدم استقرار السلطة و التغيير المستمر في الوزارات و تكليف من لا يجدر بمنصب مثل وزارة البحث العلمي.
  • نظرة السلطة السلبية التي ترى و تعتبر البحث العلمي عملا دون مردودية إقتصادية !

لقد عانت الجامعة الجزائرية منذ ولادتها ومازالت تعاني إذ دخلت في الأعوام الأخيرة مرحلة التآكل، ولم يعد هم الجامعة سوى إيجاد مقاعد الطلبة لمرحلة التدرج و كفى! وبذلك يغيب البحث العلمي وسياسته أو يقع في أحسن الأحوال في الشكلية دون المضمون الجاد، وبعد ذلك يبقى البحث العلمي إنشغال فئة قليلة من المثقفين قلما تتناوله وسائل الإعلام او الأحزاب.

لقد حدث في السنين الأخيرة في بعض البلدان المتقدمة ان تناولت مناهج الأحزاب شؤون العلم والبحث العلمي والشؤون التكنولوجية كقضايا رئيسية وكان ذلك في حالات كثيرة، فما حظ ذلك في برامج الأحزاب الجزائرية ؟

 

على الهامش: الرجاء منكم التصويت لمدونتي في مسابقة الواب اواردس الجزائر (Algeria Web Awards) على الرابط التالي :

http://www.algeriawebawards.org/index.php/vote/8-blog 

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ