الغاز، الإنتخابات و عجائب الدنيا الثماني !

عجائب الدنيا سبع و لا نملك منها واحدة، فأراد حكامنا العضماء أن تكون لنا عجيبة من العجائب، فجعلونا دولة غنية بشعب فقير لا يشبع و لا يأكل مما يعمل، و جعلوا الخباز جائعا لأنه لا يملك خبزا يأكله و الفلاح يشترى من السوق خضارا ينتجها هو و لا يجدها ،،، و اعظم عجيبة أن يعيش شعب البترول و الغاز على لفح البرد و يطهي طعامه على نار حطب يجمعه من بقايا غاباتنا المنقرضة فعجبا لشعب يملك و لا يحكم، و عجبا لشعب يملك شيئا و لا يتمتع به هو ….

 

فهذه حالتنا و حال بترولنا و غازنا .. صورة شيخ يجري وراء شاحنة حاملا قارورة غاز فارغة في يد و رداءه في اليد الأخرى، يلهث من التعب لكن الشاحنة لم تقف كالعادة و لكنها استمرت في سيرها لا لشيء سوى لأنها لم تأتي بالغاز، فوقف ….. و رفع رأسه الى السماء … لا ادري ما الذي قاله ولكنه رجع أدراجه .. حاله كحال كل جزائري يبحث عن شيء ينتجه بلده !! .. صورة تتكرر كل سنة حتى اصبحت عرفا ! .

 

عجائب بلادنا كثيرة حتى انستني عجائب الدنيا السبع .. فحكامنا اضافونا الى عجائب الدنيا .. رجل يجري ليقتني شيئا أخرجه من بيته و لا يجده … ثم يناي المنادي من هنا او من هناك ” حي على الإنتخابات ” فهي الأبواب، فلا يلتفت الى هذا المنادي، و لكنه يلتفت الى قرع القارورات الغازية الفارغة و جوع أولاده .. ثم يقال له انتخب على مشروع و حزب قد اوصلك الى ان تكون متسولا في بلاد الخيرات ! .

 

 

تبدو كمجرد خاطرة …. سلام .

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ

5 تعليقات تم إضافتها

شاركونا آرائكم
  1. ما يحدث في الجزائر شيء مؤسف ومحزن جدا في الجزائر وحدها توجد عجائب لا تعد ولا تحصى،لا أدري كيف تخفى مثلها عن موسوعة جينيس!
    1 مارس 2012 رد
    • ما يحدث في الجزائر اكثر و اسوء و لكن البير لا يزال جزء منه مستور .. ربي يستر لما يرفع الغطاء مرة واحدة .... تأخرت في الرد ، راك عارف اختبارات و مشاغل
      4 مارس 2012 رد
  2. بشرى سرى لك اخي عبد الحفيظ انطلاق البوابة الجزائرية نحن في انتظار دعمكم
    6 مارس 2012 رد
    • انتظر تعقيبا في صلب الموضوع و ليس طلب دعم !
      6 مارس 2012 رد
  3. رائعة جدااااااا
    24 سبتمبر 2012 رد

أتركوا تعليقا