سلام
17 سبتمبر 2011 ، غير ليس كغيره من الأيام
إنه اليوم الموعود ، إنه اليوم المنشود ، إنه اليوم المنتظر ، يوم لن يكون كغيره من الأيام ، يوم فيه ما فيه للأمة العربية ، يوم سيكون فيه للجزائر نصيبها منه ، يوم ستعيشه الجزائر بكل جوارحها ، يوم سنرى فيه مدننا بشكل مختلف ، سنرى شوارعنا بشكل مختلف ، سنرى الشعب الجزائري على حقيقته و أصالته ، يوم تحدانا فيه قوم فتوعدناهم به ، إنه ببساطة يوم 17 سبتمبر 2011 .
قبل شهر من اليوم تكلم مجهولون عبر منابر متعددة ، عن هذا التاريخ : 17 سبتمبر 2011 ، و قالوا انه سيكون يوما غير عادي للجزائر بلدا و شعبا ، يوما ستشهد فيه الجزائر حدثا قد يعتبر من أهم الأحداث التي حدثت فيه على مر تاريخها المعاصر ، فهل علموا ماذا يمثل هذا التاريخ للعرب و للجزائر ؟ هل يذكرون ما الذي حصل في مثل هذا اليوم ؟ للاسف لا يعلمون ، حسنا ، دعوني انعش مذكراتهم قليلا :
- 17 سبتمبر 1171 : يوم عادت مصر لاحضان الخلافة العباسية بعد ان قضى صلاح الدين الأيوبي على الخلافة الفاطمية العبيدية الشيعية هناك مرة واحد و للأبد .
- 17 سبتمبر 1978 : أسود يوم مر على الأمة العربية الإسلامية منذ احتلال فلسطين ، يوم وقعت اتفاقية كامب دايفد بين مصر ممثلة برئيسها آنذاك أنور السادات – لا نور الله ثراه – و رئيس الكيان الصهيوني الغاصب مناحيم بيجن ، فكان إنهزاما عظيما لمصر و أمتنا العربية و الإسلامية و انكسارا لشعار اللاءات الثلاث الذي أطلقه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين رحمه الله و بكان بحق يوما ليس كغيره من الأيام .
فهل تذكر هؤلاء هذه التواريخ حين تحدثوا عن تاريخ اليوم و ربطوه بالجزائر ؟ ، هل كان في كامل وعيهم و هم يتفوهون بكلام لا يستوعبه عقل عاقل ؟ ام كانوا تحت تأثير المهلوسات ربما ؟ قالوا بكل جراة : 17 سبتمبر 2011 يوم ثورة الجزائر ؟ بالله عليكم ، عن اي ثورة يتحدثون ؟ ثورة لتخريب البلاد ام ثورة لحماية البلاد من التخريب ؟ أنا اقول لهم ما الذي سيكون في يومنا هذا ، يومنا سيكون يوما ليس كغيره من الأيام ، يوما ننعم فيه بهدوء تام ، يوم ننعم فيه بشوراع هادئة نظيفة ، يوم سننعم فيه بشعب واع لمسؤولياته تجاه وطنه و واجب حمايته ضد كل محاولات التخريب و المساس بوحدته و تماسكه ، يوم سيكون خير يوم يثبت فيه شعبنا الجزائري الحر وقفته الملتحمة ضد أصوات و امواج أعداءه .
17 سبتمبر 2011 ، يوم سيشهد العالم فيه لحمة شعب و صمود بلد ، إذن لنتنعم معا بيوم ليس كغيره من الأيام ، تحياتي .
*وقوفي ضد هذه الحملات و هذه الثورة المزعومة لا يعني اني في صف الدولة او اني موافق على سياستها ابدا .




