لا للمغني العربي ، نعم للمبرمج العربي ، أفكار جديدة لبرامج تلفزيون الواقع !

سلام الله عليكم ، سلام على المواهب العربية …

 

يوم أمس و انا بصدد مشاهدة أحد الافلام على قناة ” MBC Action ” قطع الفلم على أحد الإعلانات الكثيرة كما هي عادة القناة ، لكن هذه المرة لم اغادر مكاني في انتظار انتهاء موجة الإعلانات التي لا تتوقف ، بل جذبني احد الإعلانات الذي يظهر في اولها المغني اللبناني ” راغب علامة ” ليروج لبنامج جديد لتلفزون الواقع من انتاج شركة ” MBC ” ! و أي برنامج و بأي وصف ؟ قال في مجمل كلامه : ” العالم العربي مليء بالمواهب و الأصوات الجميلة التي للأسف للآن لم تلقى نصيبها … blah blah blah ” ، لم افاجئ بهذا الإعلان و لكني بدأت اتبدر أمر العرب و ما وصلوا إليه و كيف اصبحت القنوات تتهافت لإصطياد محبي الغناء و المجون بدل البحث عن العصافير الذهبية من المطورين و المبرمجين و المصممين و اصحاب الأفكار الإبداعية و مشاريع التغيير من ذكر و أنثى ، و أؤلئك الذين يخططون لبرامج تناطع عنان السماء ، لكن للأسف إنحطاطنا العربي جعل قنواتنا تبحث عن الملذات بدل المنفعات و تنقب عن كل محرم بدل العمل ضمن الحلال .

 

 

أفكار جديدة ، أفكار بدلية و مشاريع ثورية

أفكار جديدة ، أفكار بدلية و مشاريع ثورية

 

فيما كنت في نقاش مع نفسي تبادرت الى ذهني افكار جديدة لبرامج  تلفزيون الواقع ، و كانت اولى الافكار قريبة من مجال تغطيتي : النت ، البرمجة و التصميم ، فمن هذه القائمة القصيرة حاليا استوحيت افكارا لبرامج ستلقى رواجا هائلا لو قدر لها التواجد الفعلي على احدى القنوات الشهيرة ، فلو شاهدنا مثلا برنامجا لتلفزون الواقع باسم المبرمج العربي بمخطط عمل يظمن تكوين و استخلاص ابرع المبرمجين العرب – و ما اكثرهم – ليحققوا مشاريع و مخططات محظر لها من قبل بعد مرورهم بمراحل تصفوية في البرنامج مع عدم استبعاد من لم يصل للمرحلة النهائية بل ابقاءه في قائمة الأكثر مطلوبين لتكوينهم و تنمية تقنياتهم البرمجية استعدادا لدمجهم في شركات مختصة تنشئ لاحقا لتحقيق التواجد العربي في عالم التقنية ، فكما يعلم الكل كل الشركات التقنية و المواقع الكبرى التي تحولت الى شركات قائمة بحد ذاتها و التي لها باع كبير في عالم اليوم بدأت كشركات ناشئة صغيرة او ما يعرف بـ startup companies .

 

ما ذكرته أعلاه كان بخصوص برنامج واحد ، و الافكار حوله لا تنتهي فماذا عن افكار أخرى لبرامج أخرى في مجالات اخرى ؟ فالشركة التقنية التي نريدها تتكون من عدة اقسام و لكل قسم خصائصه ، فمن البرمجين الى الفنيين و المصممين  وصولا المسوقين و المحاسبين و المحامين و …. و .. الخ ، فلما لا تكون برامج واقعية تبحث عن الأوائل في كل قسم لتكون بهم شركة الأحلام ؟ ام ان الحلم العربي ممنوع ؟ و التقدم العربي ممنوع ؟

 

 

ماذا عن المشروع العربي ؟ ، نعم مشروع لا يهم من اي نوع هو المهم مشروع تقدمي يقام عبر برنامج من تلفزيون الواقع ، مثلا عندنا بالجزائر قام احدهم -السيد سايس بن والي- بمشروع عمل طائرة بدون طيار و نجح في الأمر بشكل رائع ، و حقق نتائج باهرة فالنموذج الأولي المصغر يستطيع التحليق لعلو اقصاه 7 كلم و لمدة 36 ساعة بدون إعادة التزود بالوقود و لمدى يصل الى 4000 كلم و النموذج الأولي يمثل 1/4 من النموذج الأصلي الى يصل مدى اجنحته الى 12 مترا ، و يبلغ طوله الكلي 8 أمتار ، الطائرة يمكن تسخيرها لكل الأغراض بما فيها العسكرية ، المشروع حسب تصريحات صاحبه يمكن أن يشغل أكثر من 4000 شخص ،أليس هذا مشروعا يجد تمويله و تشجيعه ؟ ماذا لو كان هناك برنامج ممول و يدعم مثل هذه المشاريع و مثيلاتها ؟ باي نتائج كنا سنخرج؟ و باي مشاريع سنجد أنفسنا ؟ كل شيئ متوفر الاموال ، الشباب ، اليد العاملة ، المواد الاولية ، يلزمنا فقط قليل من البحث العلمي و الأهم دعم المحطات التلفزيونية الشهيرة و الكبرى لمثل هذه البرامج

 

كم اتمنى أن ارى مثل هذه البرامج تتحقق على ارض الواقع …. صحيح ، تذكرت ، برأيكم ، كيف بدا مشروع الطائرة بدون طيار ؟؟ لقد كان بسبب رفض الولايات المتحدة بيع مثل تلك الطائرات للجزائر ، نعم غيرة على وطن كان سببا في إنشاء اول طائرة عربية بدون طيار ، كم أتمنى أن اسمع اخبار أخرى مسرة حول البرنامج ..  سلام .

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ