التلفزيون الجزائري و الرداءة ، وجهان لعملة واحدة

سلام

 

 

اليتيمة و الرداءة ، وجهان لعملة واحدة ...

اليتيمة و الرداءة ، وجهان لعملة واحدة …


كانت لنا ذات يوم قناة يجتمع الكل حولها ليشاهد ما يسر من اخبار و برامج ، كانت وحيدة ، فلا اخوة لها و لا

اخوات،فسماها الجزائريون بـ ” اليتيمة ” ،لا ادري هل تضامنا ام شماتة ؟ ،و كانت مفروضة علينا،فلا هوائيات

مقعرة و لا نيل سات و لا هم يحزنون ، فسماها الشعب باسم ” المحتمة ” ، و بين هذه و تلك تدرجت القناة

لتصبح قناة كل الجزائريين في الداخل و الخارج ايام زمان بالأخص إبان عشرية الدم،اما في رمضان ذلك الزمان

فبرامجها كانت تجمع العائلة على مائدة الإفطار ، برامج تنسي البعض ما فقدوا ، برامج تسر المشاهد و تنفع

الكل ، برامج من أمثال : رحالة ، اعصاب و اوتار ، بلا حدود ، كل شيئ ممكن،و كما هو حال الدنيا فدوام الحال

من المحال و البقاء للمولى القهار هاهي قناتنا تغادرنا ، بعد مرض عضال مع الرداءة و سوء التسيير ، فلا وفق

الله من تعاقب على تسييرها،ولا اطال الله عمرمن قصر في عمر قناتنا،و قبح الله وجوه من نشر الرداءة و سوء

الأخلاق عليها .

 

 

اليتيمة ، من شدة الرداءة التي اصبحت فيها اصبحت وسيلة تعذيب نفسي

اليتيمة ، من شدة الرداءة التي اصبحت فيها اصبحت وسيلة تعذيب نفسي

 

ذات زمان من عام 1962 و في اواخر ايام اكتوبر المتقلب و بالذات يوم 28 ولدت مؤسسة التلفزيون الجزائري

حيث استعاد المجاهدون الذين حرروا البلاد من قبضة الإستعمار الفرنسي الغاشم رغم ان اتفاقية ايفيان

كانت تنص على بقاء التلفزيون مدة من الزمن تحت يد فرنسا ، فكانت بداية قناة كل الجزائريين ، فتدرج فيها

العديد من النجوم التي لمعت في سماء القنوات الأجنبية لاحقا،لكن اسفي على حال قناتنا اليوم،فلا مكان

فيها اليوم الا للرداءة و اسوء البرامج من طلوع النهار الى غروبه،حتى ان كاريكاتوري الخبر المبدع أيوب رسم

كاريكاتورا معبرا عن احسن برنامج للقناة الذي هو الأذان و فقط !!

 

 

الأذان ، أحسن ما يقدم على القناة الجزائرية ... !

الأذان ، أحسن ما يقدم على القناة الجزائرية … !

 

و صدق في ذلك،فقد كان ربما رمضان هذا العام الفرصة الأخيرة التي اتاحها الرأي العام للقناة بعد وعود

المسؤولين بالجملة بتصحيح مسارها و اغراءات بوجود برامج ذات نوعية راقية لرمضان هذا العام ، لكن

هيهات،فقد صدم الجميع برداءة برامج هذا العام التيجاءت اكثر من مخيبة للآمال ، حتى المخرج الوحيد

الذي ظننا كلنا انه ذا مستوى ارفع من غيره في الجزائرالسيد” جعفر قاسم “صدمنا بسوء نوعية برنامجه

جمعي فاملي “و هو الذي عودنا على الذوق الرفيع و الجودة العالية ، فسلام على ايام اليتيمة الذهبية

و سلام على برامج العهد الذهبي .

 

حدادا على اليتيمة ...

حدادا على اليتيمة …

 

شخصيا لم اعد أشاهد القناة الجزائرية منذ امد ، منذ صدمنا برداءتها و اعجبنا بجودة ما يقدم في غيرها

من القنوات ، و لنكن صريحين ، و لنبتعد عن المثالية في الكلام ،قناتنا توفيت قبل هذا اليوم بسنين منذ

تراسها اناس لا هم لهم الا ملا الجيب و تدمير ما بقي من مؤسسة الإذاعة و التلفزة،قناتنا توفيت فبعد ان

كان المغتربون يحثون ابنائهم على مشاهدة القناة الجزائرية ليتعلموا قليلا من عاداتهم و تقاليدهم اصبحوا

يمنعون و يحجبون القناة خوفا على ابنائهم من ان يلتقطوا بعض الرداءة التي تبث فيها ، قناتنا توفيت يوم

توقف الجزائريون انفسهم عن مشاهدتها و متابعتها ، قناتنا اصبحت وجها آخر للرداءة،قناتنا اصبحت جالبة

للعار امام سيل القنوات الأجنبية المتطورة،فمسؤولوها و رغم توفر آخر العتاد كما يقال الا انهم لم يتمكنوا

الرقي بها الى مصاف غيرها من القنوات ، و رغم سيول الأموال التي تصف في حساب المؤسسة الا ان

معطمها يذهب في جيوب منعدمي الضمير الناهبين للأموالحتى صرنا في زمن يتسابق خرجوا المؤسسة

التي الفرار منها و الإلتحاق بالقنوات العربية الأخرى ، فتبالكم و سحقا لكم و عظم الله اجرنا و اجر الشعب

في قناة كانت ذات يوما قناة كل الجزائريين .

 

 

سلام !!

 

 قالوا عن اليتيمة و الرداءة التي فيها ….. :

 

جابر : اليتيمة في رمضان ، افلاس متواصل

اسماعيل : لماذا تنمسك باليتيمة العقيمة ؟

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ