خطاب الرئيس : سمعنا أقوالا …. عفوا نريد أفعالا

سلامي عليك يا رئيس الجزائر ….

 

سلامي على صحتك التي لا تبدوا بخير ، ربنا يشافيك …. سلامي على وعودك التي وعدتنا مثلها مليون مرة من قبل سلامي على خطابك الرنان،على فكرة ذكرتني بالفلم الشهير:” خطاب الملك “او” The King’s Speech ” الذي يلخص خطاب ملك إنجلترا ” جورج السادس ” أثناء الحرب العالمية الثانية ، شتان بين خطابه و خطابك ، شتان بين حالته أثناء خطابه و حالتك – سيدي الرئيس – اثناء خطابك ، عفوا ، فقد سمعت ما يكفي من أقوال ، أريد أفعالا ، سئمت الوعود الفارغة ، أريد حقائق دامغة ، عفوا ، فقد فقدت الثقة في رئاسة و حكومة هذا البلد الطاهر العفيف ، فقدت الثقة منذ الإنقلاب على الشرعية ، منذ تعديل الدستور بما يخدم مصالحكم ، كفانا اقوالا ، نريد أفعالا .

 

الشعب يتطلع لأفعال لا لإقوال ....

الشعب يتطلع لأفعال لا لإقوال ….

 

خطابك الرنان يوم امس – رئيس دولتنا – كان رنانا ، لكنه فارغ من محتواه ، الكل يجزم انه نفس الكلام الذي قلته منذ سنين خلت ، سـنعزز الديموقراطية ،سـنعمل الحرية السياسية أكثر ، سـنفعل و سـنعمل و سـ و سـ و سـ،مللت من حرف السين الشهير ، تكلمت كثيرا ،لا ادري هل ستفعل كثيرا ام ستعتزل كثيرا كما هي عادتك ؟ على فكرة،لا تطلب ابدا عون من لم تكن في عونه ، كيف تريد عون الشعب و انت الذي خيبت أمله منذ سنين خلت ، تركت الفساد ينخر عظام الدولة العجوز، تركت – صاحب المهمات القذرة – يدير الدولة كما يشاء ،تركت المشاكل تتفاقم على وصل الحال الى المحال،اتريد ثورة على شاكلة ثورة : الشعب يريد اسقاط النظام ، ألم تعدنا بمستقبل زاهر ؟ ألم تعدنا بأن تكون الحياة افضل و أكرم لكل طبقات المجتمع ، على فكرة لا توجد طبقات بل طبقتين فقط ، أنتم و نحن ! ألم تعدنا مرارا و تكرار  ، ألم تمل وعودك ؟ فقد مل الشعب ذلك .

 

لماذا تجاهل المشاكل بالجامعة الجزائرية ؟

لماذا تجاهل المشاكل بالجامعة الجزائرية ؟

 

تكلمت عن كل شيئ إلا المشاكل التي تعصف بالبيت الجامعي،لماذا هذا التجاهل ؟ ألم تكن في جامعة من جامعاتنا بالأمس ؟ خبيت أملي بشدة يوم امس ، كنت أنتظر على الأقل إلتفاتة الى حالة قطاعنا الذي يتعفن في بطئ و يسير نحو الهاوية بسرعة متزايدة ، لكن لم تكلف نفسك عناء الإلتفات الينا، طلبة اليوم الذي هم على فكرة مستقبل الجزائر الذي تريدون تحطيمه بكل السبل ، لا يبدوا على وجهك انك اصبحت قادرا على التحكم بزمام الأمور ، و مما ارى فإنت قد اصبحت اشبه بخضرة فوق طعام ، سبحان مغير الأحوال ، يوم انتخبنا عليك أيام الجمر ذات يوم من شهر أفريل من عام 1999 للقرن البائد، يوم كنت تضرب الطاولة و تنادي باعلى صوت : ” ارفع راسك يا أبا ” ،كناية على انك ستجعل الجزائر جنة الله في أرضه ،حققت نصف الوعد هذه نقرها لك ، قضيت على سنوات الجمر و انتهينا من موضوع الإرهاب الذي لطالما اسال دمنا و دمعنا طوال 10 سنين،لكن نريد النصف الآخر،أين العيش الكريم ؟ أين حقوق المواطن ؟ أين حقوق الأستاذ ؟ اين حقوق الطالب الجامعي ؟ أين و أين أين ، خطابك بالأمس كان خلاصة مطولة لجملة واحدة : لا تنتظروا مني الكثير ، لك ذلك فقد فقدت أملي فيك .

 

على فكرة،نعلم انك لا تحكم و أن الجنرالات ورائك هم من يحركونك كالدمية ،أراها مقدمة أزمة في الجزائر، ربي يستر .

 

جزائريون قالوا كلمتهم حول خطاب الرئيس :

 

1 = ارحموا الرئيس

2 = عن خطاب الرئيس

 

الى يوم ينقشع فيه الضباب على ارض المليون شهيد ،،،،

الى يوم نرى فيه رئيسا يعد فيوفي بوعده ،،،،

الى يوم مثل ذلك ،،، استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، سلام .

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ