سلام !
آخر الفراعنة
هل يرى العالم كله ما اراه أم إني وحيد ؟، هل فعلا ما يحدث في مصر حقيقة أم خيال ؟ هل فعلا لايزال آخر سلالة
بني فرعون متشبثا بكرسيه ؟ أم اني الوحيد الذي يراه ؟ لأني ارى مشهدا غريبا،فرعونا متوتدا في الأرض متشبثا
بكل ما اوتي من قوة ، اتمثله مسمار كمسمار جحا،يصعب خلعه، أتمثله مثل حرباء لها لكل مقام وجه و لون فوجه
فرعون مصر الحديث اصبح لا يكترث لملايين الشعب المصري تنادي بخلعه و رحيله عنهم، ولكنه يقول لهم سأكمل
ما بقي لي من عمر على كرسيَ العزيزِ ، كرسيه الذي اصبحت له جذور كجذور الشجر المعمر .
هنخلعك!
يا رجل ، حانت ساعتك لماذا التشبث بالكرسي الذي لن يفيدك أمام جحافل
الشعب الثائر ، لن يسكتوا،لن يستسلموا كل همهم رحيلك عنهم،ماذا تنتظر
كل دقيقة تتمنع في الرحيل يستعسر عليك الوضع ، أنت الآن أمام خيار الفرار
بجلدك قبل أن يأتي يوم يطلب الشعب فيه قطع رأسك،بن علي ينتظر بشعف
وصولك الى جدة ، فهي خير ملاذ لك ، فاصدقاء الأمس أصبحوا خصماء اليوم
هاهو البيت الأبيض الذي طالما كنت تهرول نحوه و تسابق غيرك في تقبيل
ارجل مسؤوليه هاهو اليوم يدير ظهره عنك،و يطالب بتخليك عن سطلتك
البالية،حتى اليهود الذين كنت السباق في الإستسلام لهم تركوك قائما
و بدؤا في التخطيط لما بعد نظامك ، ألا تستحي ، ماذا بقي لك لتحكم ؟ كل
الشعب ضدك ، حتى الأجنة في أرحام أمهاتها،ماذا نتنظر ؟ ألا تعلم ؟؟ كل
العرب وراء احرار مصر و ثورها لم تسمع الخبر ؟؟الكل على قلب رجل واحد
بصوت واحد موحد : ليسقط الطاغية لم تعرفه من الطاغية بعد ، بالله عليك
أنظر الى أقرب مرآة إليك .
بقيت رسالتي لك ، بضع كلمات من قصيدة نمقتها لتصلح لوجهك التعيس ، فاسمع لعلك تعتبر قبل فوات الأوان :
يا طاغوت عصره ، يا خائن شعبه ، يا ذليل زمانه ، يا فرعون مصره ، قد أزف الرحيل و اظلك الخطب الجليل ، فتأهب
لا يلعب بك الأمل القصير ، فقد نزلت بمنزلة نسى فيها الخليلُ الخليلَ ، هذا قرن فناء الطغاة جميعا ، فلا يبقى العزيزُ
و لا الذليلُ .
سلام !!




