السلام عليكم
الزمان: ذات يوم في جزائر العجائب و الغرائب .
المكان: أمام اليتيمة ……. قناة كل الجزائريين.
المحتمة
ذات يوم في زمان غابر في بلد الغرائب و العجائب ” الجزائر ” ، حين كان ” البارابول1 ” امرا يشبه الحلم الجميل ، كانت
لنا قناة سماها الكل بـ ” اليتيمة2 “،لم يكن لنا من غيرها مفر ، فرضت علينا،فلا تعددية في بلد الديموقراطية و الحرية
و الشعارات الرنانة،فكانت الدولة تلقي بافكارها و رؤيتها للعالم بقناتها المباشرة الى دماغ الشعب، كانت كما روي لي
ذات مرة انها كعملية غسيل دماغ فاشلة ، بطيئة و مؤلمة ، فكان الحال كانه منع للإعلام الحر و تكريس لهيمنة الدولة
- الظاملة – على مقاليد الإعلام فزادها الشعب كنية جديدة فكانت هذه المرة ” المُحَتَمَة3 ” كونها فرضت على الشعب
فرضا فتسمية المحتمة جائت من واقع معاش فكل شيئ يفرض عليك في جزائر ذلك الزمان ، لكن الحمد لله كما قيل
” دوام الحال من المحال ” فكان التغيير لعالم اليوم : عالم الحرية ، حرية التعبير و حرية الإعلام و بكل تأكيد حرية
المشاهدة ، فأقلع الكل عن ” يتيمتهم المحتمة ” الى ” الجزيرة ” و أمثالها .
الزمان:عام تحرر الشعوب …….. 2011 .
المكان: أمام التلفزيون على النيل سات، قمر كل العرب .
النيل سات ، قمر كل العرب ، تحت ايادي الفرعون الأكبر
ذات يوم من عام 2011 ، عام قيل عنه انه عام الحرية و التحرر ، عام الشعوب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، فبعدما
تجرعت الأنظمة العربية درس ” تونس ” بالطريقة الصعبة و وعت أن الدور عليها أوحى لها من شيطانها أن تتبع طريقة
” المحتمة ” طريقة ” جزائر ” العجائب بقطع كل ما يمت للواقع بصلة و نشر كل ما يمت للخيال بصلة ، تضليلا للشعوب
و تخويفا لها ، فهاهي دولة ” آخر الفراعنة” قامت بقطع الأنترنت و منع بث قناة “الجزيرة” قناة كل العرب على قمر كل
العرب ؟! ليدك النظام هناك عقول المصريين و العرب بقنواته ” المحتمة ” عليهم تحتيما ، فكانت قنوات ” العربية و النيل
بكل الونها” و مثيلاتها ممن نشرت افكار النظام بأن الشعب راض و مستكين و ليس هناك إلا “حفنة أغلبية” متظاهرون
مساندون له و البقية ” ملايين أقلية ” مجرد بلطجية يريدون تخريب بيت “مبارك” و منع الدموقراطية بتولي ابنه “جمال“
سود الله وجهه الحكم من بعده فالنظام هناك ديموقراطي تعددي حر بنكهة ملكية ديكتاتورية .
الزمان: ليلة أمس .
المكان: قناة الجزيرة .
قناة الجزيرة ، منبر من لا منبر له
في ساعة من ساعات ليلية الأمس ، عادت قناة كل العرب ” الجزيرة ” للعمل ثانية على ترتدداتها السابقة ، سالمة
غانمة و الأهم منتشية بتضاعف زوارها و شعبيتها اضعافا مضاعفة ، و وصول موقعها الإليكتروني الى قاعة كبار المواقع
العالمية بتخطيها ترتيب الـ 500 الأوائل عالميا و وصولها الى ترتيب 456 ، انجاز تحقق لها بفضل الإحترافية و الشفافية
التي تتسم بها الجزيرة ، فلو كانت عكس ذلك لنساها العرب بين ليلة و ضحاها من يوم منع بثها !
نظرت ، فتعجبت ، فقد رأيت فيضان من ” بشر ” و سيل عرمرما من ” ثوار أحرار ” ، جرف كل حاكم و قتل كل طغيان
و مسح كل اثر لهم ، يستقون أخبارهم من ” الجزيرة و مثيلاتها ” و أقمار الغرب من : ” هوت بيرد4 ” و أخواته فأدام
الله لنا ” جزيرتنا ” و جعل من قمرنا ” هوت بيرد بدرا ” في كل ليلة من ليالي الطغيان المظلمة .
سلام !
إقتباسا من كتابات المبدع سيفو .
*تفسير الأحلام :
1 = الهوائيات المقعرة ، 2 = القناة الجزائرية الأرضية ، 3 = المفروضة فرضا ، 4 = القمر الصناعي الأوروبي Hot Bird




