الوثائق المسربة من طرف قناة الجزيرة دليل آخر على خيانات السلطة الفلسطينية
سلام
قيل قديما : ” شر البلية ما يضحك ” نحن اليوم ينطبق علينا المثل تماما ، عدت اليوم للبيت من الجامعة لأسمع
بخبر التسريبات الجديدة و لكن هذه المرة جاءت بلسان عربي فصيح ، بأيادي عربية ، من أكبر قناة إخبارية في
العالم العربي ، إنها و لا شك ” قناة الجزيرة ” ، ذلك المنبر الحر العربي الذي تحول في ظرف 15 سنة من قناة تنقل
الأخبار من وكالات الأنباء العالمية الى قناة تصنع الخبر و تأتينا به من الفرن ، هاهي اليوم تحقق انجازا جديدا ،
انجازا سيهز العالم العربي بكل تأكيد ، أنا أتكلم هنا عن : الوثائق السرية المسربة من لقاءات و مفوضات سرية
بين العمالة العربية بقيادة الرئيس الفلسطيني الحالي “ أبو مازن ” من جهة و الكيان الصهيوني من جهة أخرى
بكل ممثليه من الحكومات السابقة و الحالية .
ليست محللا و لم اكن يوما كذلك ، و لا اريد أن احلل الوثائق فأنا على دراية مسبقة بما سأجده هناك و لكني
هنا لأكتب عن ذلك الوهم المسمى ” عملية السلام ” او ” المفاوضات ” او ربما سميت بـ ” مفاوضات السلام “
بخططها الأمريكية المتنوعة ، من ” كامب دايفد ” الى ” خارطة الطريق ” ، كلها مسميات لغرض واحد ، إستعمار
و اغتصاب كل شبر من فلسطين الحبيبة ، يتكلمون في كل مرة على السلام و عن المفاوضات ، كأنها ستعيد
لهم و لنا ما اغتصب بالقوة ذات يوم في عام 48 الكئيب ، كلا و رب العزة .
المقاومة و الجهاد لتحرير فلسطين
” ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة ” هذا ما تربيت عليه ذات يوم في المدرسة و انا صغير ، درس لم و لن أنساه
بتاتا ، كان يكرره لنا الأستاذ – لا ادري هل حبا و اقتناعا ام مفروضا من أعلى ؟ – حيث كان يقول : الثورة الجزائرية
مثال لتضحية شعب من أجل حريته ، اقترحوا الإندماج و قلنا لا ، اقترحوا تقسيم البلاد و فصل الصحراء فرفضنا اقترحوا
الحكم الذاتي فقلنا بملإ الفيه : لا ، الإستقلال و الحرية و إلا حرب ضروس حتى نيل إحدى الحسنيين النصر او
الإستشهاد ، فكانتا معا مليون و نصف من الشهداء و النصر متمثلا في تحرير البلاد ، فلماذا لا يسير إخوتنا في
فلسطين في هذا الدرب ؟ ماذا ينتظرون من هذه المفاوضات العقيمة ؟ و أكثر من هذا ، ماذا ينتظرون من حكام
خونة ؟ نعم حكام و ملوك عرب خونة ؟ تركوا فلسطين لقمة سائغة في يد اليهود النجسين ! ألا يجدر بالعلماء العرب
إعلان الجهاد راية في فلسطين و دعوة كل المسلمين للجهاد في سبيل تحريرها ؟ أين نحن من يوم صلاح الدين
يوم فتح بيت المقدس و أعادها للمسلمين ؟ اكيد نحن في غفلة عظيمة .
ما هذه الوثائق المسربة – التي لم تفاجئني – إلا دليل آخر على عدم جدوى المفاوضات و لا جدوى السير وراء
قيادات عربية مثل هذه ، ننتظر ما ستفرزه الأيام القادمة بحول الله على احر من الجمر ، فقد قرأت كل الوثائق
و الخرائط ، و انتظر المزيد
سلام




