سلام
التربية و التعليم ملفات شائكان في بلد مثل الجزائر ، كلاهما يقف على صفيح ساخن كل عام ، لم ينالى حقهما من النقاش يوما ، و لكن هاهي تظاهرة ” يوم التدوين الجزائري ” قد فتحت باب جديدا ليقول الكل كلمته حول هذين الموضوعين الشائكين ، الكل بصوت واحد ، الكل في يوم واحد : التربية و التعليم .
التعليم
التعليم ، هذا ما سابدا به كلامي اليوم ، كونه الملف الأكثر سخونة ، ليس في كل عام بل كل عام منذ مجيئ السي بن بوزيد على رأس الوزارة الوصية ، تعريفا التعليم هو تلك العملية التي يكون فيها الفرد علميا و هو بناء الفرد و محو الأمية في المجتمع و هو المحرك الأساسي في تطور الحضارات ومحور قياس تطور و نماء المجتمعات التعليم في الجزائر لا يمكن تصنيفه ضمن التعليم المتطور و المتقدم ، لا من حيث الإمكانيات المسخرة و لا من حيث تأطير الأساتذة و لا من حيث إهتمام الدولة به ، و خير دليل في كل عام لا تصنف اي جامعة ضمن افضل 100 جامعة عالمية ! يمكننا القول ان التعليم في بلادنا يسير الى نفق مظلم ، و لا ننسى المشاكل التي تطفوا الى السطح كل دخول دراسي ، فلا هي الدولة حققت مطالب الأستاذ و لا هو الأستاذ إستطاع إكمال مسيرته كما هو ، التعليم في الجزائر هذه السنين قد يعد اسوء مراحله ، القبضة الحديدة بين الوزارات الوصية و الاساتذة في استمرار دائم ، من جهتي افتقدت ذوق التعليم الجميل الرائع منذ انتقلت الى الثانوية ، فالأوضاع من سيئ الى اسوء ، و ما ان انتقلت الى الجامعة الوضع أصبح لا يطاق فالثانوية مقارنة بالجامعة ارحم ، الوسط هناك يدعوا للهرب فورا ، وسط عفن و فاسد ، إدارة و طلبة (ليس الكل بطبيعة الحال) التعليم ذلك الشيئ الذي تقاس به تطور و ازدهار الدول و تقيّم تلك المجتمعات على حسب نسبة المتعلمين بها اصبح اليوم آخر شيئ تهتم به دولتنا ، لا غفر الله لها ، لا اريد الحديث عن التعليم الإليكتروني فنحن بعيدون كل البعد عنه .
نظامنا التعليمي العجيب !
الأسرة نواة التربية
التربية ، ذلك الموضوع المتبط ارتباطا وثيقا بالتعليم ، ذلك الشيئ النفيس الغالي الذي من فقده فقد روحه و جوهر لبه التربية اساس المجتمعات و الأمم ، و للتربية اساسات بدونها لا وجود للتربية و لا قيام لها ، بداية من المدرسة المنزلية وصولا الى المدرسة المحيطية ، المنزلية هي بدور كبير الأبوان ، فهم اول ما يفتح الطفل عينيه عليه ، يتعلم منهم كل شيئ من طريقة الأكل الى طريقة الكلام ،والأم لها اكبر دور فهي كما قال أمير الشعراء” أحمد شوقي ” :
الام مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
و لكن اين نحن من التربية السليمة اليوم ؟ لا تسير في الشارع إلا و تسمع كلاما يخدش الحياء ، تسير في الجامعة لترى الإنحلال الخلقي بعينه ، تذهب للبحر لتزيل حرارة الصيف فترى ما لا يرضاه رب العزة ، اين نحن من التربية الإسلامية الصحيحة ؟ لا اقول اني سلمت من كل ما ذكرت و لكن اتحدث عن ما راره يوميا ، لا ترى أحدهم إلا و يذكر الله تعالى قياما و قعودا خير الذكر ! و الفاهم يفهم .
خلاصة القول ان لم نعد الى قيمنا و تربيتنا و تعليمنا الإسلامي الحقيقي فنحن لا محالة للزوال سائرون ،
قال تعالى : ” فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون “
سلام





أحدث التعليقات