نقاش !!

سلام


نقاش !!

نقاش !!


شاء أقدار المولى عز و جل ذات يوم أن يلتقي اربعة نفر ، أنا و ثلاثة من أعز الاصدقاء لدي ، في محل أحدهم لنشهد

نقاشا غير عادي ، نقاش جاء بعد أيام فقط من هدوء الأوضاء بالجزائر ، نقاش كان و لا يزال حول ” المواد الأساسية

نقاش بطريقة غير عادية ، فخلصنا الى أفكار جديدة و مفاهيم من نوع آخر ، و أخيرا نتيجة مدهشة !! .

نقاشنا كان حول تسعير ما يسمى بـ ” المواد الأساسية ” ، و هل هي حقا مجحفة بحق الشعب ام أننا المجحفون

بحقها ، نقاشنا بدأ بماهية المواد الأساسية : هل هي السكر و الزيت و الخبز ام أنها كل شيئ بداية من الماء و الغاز

وصولا الى الكهرباء و الزيت ، خلصنا فيما بعد بعد نقاش كبير الى انها كل شيئ ، حين بدأ النقاش ابتدئنا نقاشنا

المواد الأساسية

المواد الأساسية

بالزيت و كنت  البادئ فقد

انفعلت – ربما زيادة عن اللزوم

– حين سمعت برجل الأعمال

الجزائري “يسعد ربراب” انه

خفض سعر الزيت الى اقل

من السقف الأدنى للأسعار

التي حددتها الدولة حيت

شعرت انه يحاول تكسير

الشركات المنافسة ، و لكني

غيرت نظرتي لاحقا لسبب

سآتي على ذكره فيما بعد

فرد أحد الأصحاب علي قائلا

أن سبب زيادة الأسعار هو

الدولة و ضرائبها على كل شيئ ، حتى على الطرق ، التي تعانى شبكتها من اهتراء فادح ، فذكر اننا في

دولة حباها الله بوسادة من ذهب أسود ، فيها من الخيرات ما فيها ، غاز ، بنزين و مازوت و القائمة تطول

و لا ننسى ان الكهرباء تولد بالغاز هنا ، و كذلك الحال بالنسبة للمياه حيث ان الجزائر تحوي سدودا اكثر

بأضعاف مضاعفة من المغرب مثلا ، أكمل صاحبي قوله أننا ندفع في كل شهر مالا يجب ان ندفع طول حياتنا .


تعجبت ، فقال انه سيشرح ، فانصتُ … قال ان استخراج البترول يكلف نوعا ما و لكنه يكلف مرة واحدة في كل بئر مرة

؟؟؟

؟؟؟

في العمر ، و كذلك الغاز ، و تكرير البترول يكلف و لكنه يكلف مرة واحدة حين بناء منصات

التكرير ، و الكهرباء أعجب أمرا فالدولة إما تبني توربينات توليد الكهرباء ان كانت لها عارفة

او تشتريها مرة واحدة و لا تدفع في كل شهر حق وجودها !! فتوليد الكهرباء يكلف مرة

واحدة في العمر و الماء اسهل من كل ما سبق ، فما البحر نحن نملكه و لا حتى

السحاب في السماء و الدولة لا تكلف نفسها سوى بناء السدود و مراكز تحلية مياه

البحر مرة في العمر لكل سد و لكل محطة للتحلية ، فلماذا ندفع نحن مجتمعون كل

شهر ما لا تدفعه الدولة مرة في العمر ؟ .


تسمرت في مكاني ، فهذه اول مرة تصل مفاهيم مثل هذه الى دماغي فاستغرقت وقتا لتحليل كل ما سبق

1000 دج

1000 دج

فاستبق صاحبي الآخر الكلام و قال : لا نحكي عن الهاتف فالشبكة تبنى

مرة واحدة و ليس مليون مرة فلماذا ندفع مرة كل شهر فاتروة ما بني مرة

واحدة ! ، بدات أسترجع انفاسي نطق الثالث : صحيح ، فلو عقلت الدولة

و جعلتنا ندفع مرة واحدة في العام او ما يسمى هنا بـ : ” ForFait ” و هو

مبلغ جُزافي رمزي محدد سلفا لتعويض الدولة مبالغ إستخراج البترول

و الغاز و بناء منشئات التكرير و السدود و محطات تحلية مياه البحر ، لما

وجد المزارع ثمن سقاية المحاصيل مكلفة و لما وجد البنزين غاليا لشاحنة

نقل تلك الماحصيل و لما أضاف كل هذا الى كلفة انتاج المحاصيل و لما

وجدنا نحن ثمن ” البطاطا 100 دج ” ، و الأمر ينطبق على الزيت و السكر

و كل شيئ ، حتى الكهرباء و الماء و الغاز و كل شيئ ، بدأت اقتنع شيئا

فشيئا فما يقولونه صحيح ، و لا ينافي العقل و المنطق ، فمثلا لو جعلت

الدولة مبلغ  “1000 دج” في العام مقابل الحصول على الكهرباء و مثله للماء

و الغاز و كل شيئ لنحصل في الأخير على مبلغ لا يتعدى ” مليون دج ” في

العام مقابل كل الخدمات لوجدنا كل شيئ اصبح في متناول المواطن و لما

ثار في وجه الدولة ، ولوجدت المواطن يحمد دولته صباح مساء .


بالنسبة لانفعالي من ربراب لم يكن في محله ، حيث ان ربراب انقص الأسعار فجأة ليبين للشعب ان الدولة ترغمه على

زيادة الأسعار و ليس هو من رفعها … اقتنعت و ها انا ذا انقل لكم نقاشنا لعلكم تفيديوننا بنقاش جديد ، لنصل الى

خلاصة جديدة ! ، فهل من مناقش ؟

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ