السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
في بلادي ” الجزائر ” يمكن أن تموت بألف سبب ، او ربما تموت بدون سبب ، و لكن هذه السنوات ربما ضم سبب
جديد للموت في الجزائر ، إنه الموت من شدة الضحك ، نعم إنه سبب جديد للموت ، لما لا و انت ستبدا بالضحك بدون
توقف حتى لا قدر الله تزهق روحك ، كل هذا و أكثر مضمون مع برنامج ” ألحان و شباب ” الذي جعله منتجوه ذا عنوان
مبشر ألا و هو ” عودة المدرسة ” ، كان الأجدر بهم تغييره الى ” عودة المهزلة ! ” .

” ألحان و شباب ” لمن لا يعرفه هو برنامج جزائري قديم قدم الجزائر نفسها ، كان ذات يوم منبرا يتخرج منه فنانون
راقون من أمثال ” وردة الجزائرية ” التي هي من خريجي هذا البرنامج او الأجدر قوله هو ” وردة الجزائرية خريجة
مدرسة ألحان و شباب ” لما كانت احان و شباب مدرسة يتخرج منها أصحاب الكلام الراقي و الغناء الاصيل و ليس
اصحاب “داني داني ” و ” ها رايي ” .
منذ سنوات عديدة اقلع الكثيرون عن مشاهدة القناة الجزائرية او ما يسمى لدينا اليتيمة بسبب رداءة و تدني
المستوى و وجود البديل الراقي المتمثل في الهوئيات المقعرة او ما يعرف بـ : ” البارابول ! ” ، و وجود مئات القنوات
الراقية التي تمثل بحق نهضة الإعلام العربي الراقي ، و لكي تستعيد قناتنا الجزائرية بريقها الراحل و جمهورها
الغابر ، أعادت لنا حصة ” ألحان و شباب ” و لكن بثوب جديد و براعي جديد ، فانقلب السحر على الساحر ،
و اصبح البرنامج على كل لسان كل من يسمع به ينفجر ضاحكا او غاضبا ، كيف لا و هو يرى الرداءة و تدني
المستوى و سقوط الشباب الأعمى الحر ؟ ، لمن يريد الإنفجار ضحكا عليه بهذه المقاطع :
المقطع الأول :
http://www.youtube.com/watch?v=-hHFTfwws5o
المقطع الثاني :
http://www.youtube.com/watch?v=SKrC867kVeU
المقطع الثالث : مهرج ام معلق ؟؟
http://www.youtube.com/watch?v=7aitCPBJZug
لم أكثر عليكم كي لا تنضموا الى قائمة الموتي ضحكا ، و تصبح روحكم على رقبتي ، لاحظوا جيدا بكاء
الحكام من شدة الضحك . لا حول و لا قوة إلا الله ، الحمد لله على نعمة العقل .
.jpg)
” مهزلة ألحان و شباب ” أراها نتاج الفراغ الكبير الذي يعشه أولائك الشباب الذين يرون في الشاب فلان
و الشابة الفلانية من أصحاب ” داني داني و هاراي ما دار فيا ” قدوتهم في الحياة و لا هم لهم إلا تقليدهم
أن يصبحوا مثلهم مغنين منحطين ، ربما الحل الوحيد لهم دكهم في مصحىة عقلية و عمل غسيل دماغ
ربما بعد ذلك سيعودون اشخاصا عادين ، كل اللوم هنا على كيانين :
الدولة : التي لم توفر إلا هذا المزيج العفن من المغنين المنحطين و المستوى الساقط و المحيط العفن
التربية : التي يتحملها الآباء ، و لكي أكون عادلا لا اقول كل الآباء فلربما وجدت آباء تعبوا في تربية أبنائهم
و لكنهم انحرفوا و جهلوا بسبب المحيط العفن كما يبق و ذكرت .
الأدهى الأمر هو ميزيانية البرناج التي فاقت 120 مليار دينار جزائري ، كان بالإمكان إنفاقها على مشاريع
أخرى للاسف الشديد .
كم أتمنى أن أستيقظ يوما و أجد كل هذا قد اختفى ، ربي يستر و ربي يفرج، سلام




