بسم الله الرحمن الرحيم المبدئ المعين و به نستعين
مدونة عبد الحفيظ في : الأربعاء 22 كانون الأول/ديسمبر 2010 بتوقيت : 11:33:56
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
خمار النص
قال عز و جل في محكم التنزيل : “ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ” الأية 31 من سورة النور .
بهذه الآية فرض الله الحجاب لباسا شرعيا على كل إمرأة بالغة و مكلفة شرعا ، سترا لها و نورا من ذلك اليوم و المؤمنات المسلمات يتميزن بلباسهن المميز المحتشم الساتر ، يحترمهن كل من يراهن ، و لا يتجاوز في حقهن بشر ، الى أن جاء زمان ترك الحجاب و التبرج و السفور و أصبحنا نرى أشكالا من الحجاب العصري ، الذي تعددت أشكاله و أنواعه و لكنهم يتفقون في نقطة واحدة و هي نزع قطع مختلفة في اماكن مختلفة من جسم المرأة في كل مرة لتبدوا في آخر المطاف بدون حجاب و من أشد ما رايت عجبا هو نصف الخمار الذي يوضع فوق الرأس او ما أسميه “ خمار النص ”.
” خمار النص ” هو عبارة عن نصف خمار الذي كان يغطي كل الرأس فاليوم أصبح يغطي نصف الرأس فقط ، فقد عملت فيه ايادي لا ادري من اين عالم أتت و اختزلت حجمه الى النصف و كأن المولى تعالى أخطأ حين أمره كاملا غير منقوص ، سبحانه عز و جل ماله أن يخطئ ، بل هؤلاء هم الخاطئون ، كلما رايت فتاة ترتدي خمارا نصفيا لو صح التعبير شعرت بالأسف ، نصف شعر راسها الحريري و كل وجهها بزينته و تبرجه يظهر كاملا غير منقوص ، بالله عليه ، انزعيه فوجوده – برأيي – بلا فائدة ، بل انت أقرب الى التي لا ترتدي حجابا في المقام الأول ، بل أحيانا اراها أفضل منك فهي إختارت أحد الطرفين ، المتحجبات و غير المتحجبات ، أما أنت فعالقة بين هاتين ، لا من هنا و لا من هناك .
الى متى أختي الكريمة في حالتك هذه ، أريد أن أسئلك سؤالا : ما فائدة خمار النص ؟؟ هل يزيدك جمالا ؟ هل ترين نفسك أفضل به ؟ هل تدرين كيف يراك من يغمزك في كل مكان ؟ يراك مجرد لعبة يلهو بها إلى حين و إن تكوني تدرين فأنت لعبة فعلا في يد إبليس و أعوانه ، برايي أن تنزيعه أفضل من أن ترتديه فلم يبقى ما يستر من رأسك ، و لكن الأجدر بك تصحيح الوضع و العودة للشرع و الطبيعة الإنسانية ، و يحضرني الآن قول أحدهم حيث نطق و قال : ” كثرة المكشوف تذهب الرغبة به ، و كل مستور مرغوب ” و لا أقصد أن كل متحجبة تصبح هدفا بل قصدي هو تبيان مدى أهمية الحجاب في الحياة الزوجية .
نصيحة حول الحجاب الشرعي
ارجوا أن تصل رسالتي الى كل فتاة مخطئة بحق ربها ، فتتوب و تعود الى جادة الصواب ، و نراها زهرة من زهور رياض الجنة ، متأنقة بحجابها ، حجاب العفة و الطهارة ، الذي يزيدها نورا على نور ، و تكون مثالا كاملا عن الفتاة المسلمة الطاهرة العفيفة .
الى صرخة أخرى بحول الله ،،،، استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
تحيات أخيكم في الله ،،،، عبد الحفيظ




