بسم الله الرحمن الرحيم المبدئ المعين و به نستعين
مدونة عبد الحفيظ في : الجمعة 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 بتوقيت : 19:18:39
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
مقالتي هذه جائت بعد طول غفلة و نسيان او ربما تناسي مني ، لا ادري كيف تأصل هذا الخطأ الفادح
الذي أنا في صدد الكلام عنه ، و لم اتنبه له إلا منذ أيام فقط حيث كنت مارا على إحدى المدونات
العربية فرأيت موضوعا جذبني عنوانه – الذي نسيته الآن – و بالخصوص الصورة الأولى المرفقة مع
الموضوع التي كان بها جملة بالبند العريض : “ تحت الرعاية السامية لجلالة الملك فلان نصره الله
و رعاه ” ! لم اكن يوما من معارضي نظام الحكم الملكي ، بل ارى انه اصلح للعرب من النظام
الديمقراطي المتعفن و لكن لم انتبه يوما على كلمة تجليل الملك ” صاحب الجلالة ” ؟؟ و لا جلالة إلا
لله عز و جل .

لا ادري كيف غفلنا عن هذا الخطا الفادح الذي تأصل في مجتمعاتنا العربية التي يحكمها نظام ملكي ، و هو
و الله – برأيي – خطأ لا يغتفر فقد نسبنا صفة الله – التي لا تصح لغيره – الى عبد ضعيف من عباده ، كيف لا
و هو القائل في محكم تنزيله ” تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ” الآية 78 من سورة الرحمن او كما
قال عزوجل في نفس السورة “ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ ” الآية 27 ، فكيف ننسب الى أنفسنا
ما لا يجب و ما لا يصح ، بل أكثر ، صفة الإله الخالد القاهر فلا يصح مثلا أن يقال لي : ” الحفيظ ” بل
الصحيح ان يقال : ” عبد الحفيظ ” لأن في ذلك نسب صفة الله الى مخلوق من مخلوقاته و صفات الله لله
وحده لا ينازعه فيها أحد .
أعرف ان الكلمة اصبحت ضرورية في الأعراف الدبلوماسية ، فلا تجد سياسيا واحدا لا يضيف الصفة الى
اسم الملك إن خاطبه او راسله ، و الكلمة اصبحت من تقاليد أهل البلدان الملكية و تصحيحها صعب للغاية
فما بالك بمحاربتها و منعها ، و لكن ان تضافرت الجهود و افاقت الشعوب لوجدت الكلمة إختفت بين ليلة
و ضحاها ، و لو كان الحكام اعقل بقليل لمنعوها بانفسهم و لسهل عليهم الأمر كثيرا و على شعوبهم .
غفر الله لنا و لكم ، و لحكامنا و حكامكم – رغم ما يفعلونه بنا و بأمتنا العربية المسلمة -
ارجوا ان تجد صرختي آذانا صاغية ،،، و قلوبا واعية
الى صرخة جديدة بحول الله ،، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
أخوكم في الله ،،، عبد الحفيظ




