بسم الله الرحمن الرحيم المبدئ المعين و به نستعين
مدونة عبد الحفيظ في : الجمعة 29 تشرين الأول/أكتوبر 2010 بتوقيت : 21:38:11
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الوطنية الزائفة !!
قيل قديما : ” حب الوطن إيمان ” و أيضا ” حب الوطن من الإيمان ” و من منا لا يحب وطنه و لا يتمني له كل الخير ، الكل سيجيب بكل تأكيد : لا يوجد ، أجيب انا : يوجد ! كيف ؟ يقول آخر ، أجيب أنا : بطريقة او بأخرى ! تابعوا معي جيدا و ستكتشفون نوعا جديدا من البشر لهم وطنية مشتفقة من جلد الحرباء ، تتلون حسب الحاجة .
مقالتي هذه جائت حين فاجئتنا بلديتنا الموقرة بوطنيتها المفاجأة بمناسبة حلول الفاتح من نوفمبر المصادف للفاتح من نوفمبر 1954 ، تاريخ إنطلاق الثورة المباركة ثورة الأحرار ضد الطغيان ، فنشرت الأعلام و أذاعت الأناشيد الوطنية و قصفت المدافع و لا تجد مسؤولا لا يلتحف علما روته دماء مليون و نصف مليون شهيد و ما خفي أعظم و إن كلمته – إن سمح لك – يبتدئ كلامه بالترحم على أرواح الشهداء و يترائ لك من عينيه دموع التمساح – إن صح القول – و من كل حدب و صوب تظهر لك وجوه رقابها ملفوف عليها علم الجزائر – و هو منهم بريئ – يتحينون المناسبات الوطنية ليظهروا مشاعرهم الغدارة ، فهم للوطن محبون و للشهداء ممتنون ، فلولاهم لما كانت لهم هذه البلاد ليعيثوا في ثرواتها نهبا و سرقة فبالله عليكم ؟ أين كانت وطنيتكم الغالية في باقي ايام الحول ؟ أين كانت وطنيتكم يوم الفاتح من أكتوبر ؟ او الفاتح من أي شهر آخر ؟ أين كنتم مخبئين هذه الوطنية الكبيرة يوم كانت كلابكم - الزرقاء و الخضراء - تنهش لحم المواطنين ، اين كانت وطنيتكم الزائفة أيام الصيف الحارق ، بلاد و عباد في جحيم لا يطاق ، و كهرباء مقطوعة طوال الأيام ، تبا لكم و لأمثالكم ، و ليعرف الكل أين كانوا وجدت لكم كاريكاتور مثالي لمكانهم قبل الفاتح من نوفمبر :
مسؤولون اصحاب وطنية زائفة
في الجزائر ترى كل أنواع البشر ، و كل أنواع الحياة ، ما تراه العين المجردة ليس إلا الفتات من طبق أعظم و أكبر ، سيأتي اليوم و نكشفهم واحدا واحدا ،،،،
الى ذلكم الحين ، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .
أخوكم في الله ،،
عبد الحفيظ الجزائري




