خارج مجال التغطية

بسم الله الرحمن الرحيم المبدئ المعين و به نستعين


مدونة عبد الحفيظ في : الأحد 10  تشرين أول/أكتوبر 2010  بتوقيت : 17:00:00


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

كم كنت مرتاحا هذه الأمسية ، بعيدا عن كل الضغوط و عن كل الروتين اليومي المعتاد ، كيف لا

و انا كسرت روتيني اليومي برحلة الى مدينة أخرى و ابتعدت عن كل ما كان يشغل بالي كل هذه

الأيام ، و الشيئ الكبير الذي ابتعدت عنه و طلقته ثلاثا منذ حوالي شهر هو مشاهدة مباريات كرة

القدم ، ذلك الجلد المنفوخ الذي ينط هنا و هناك ، و يجري خلفه 22 لاعبا ، أوو لا تدرون كم اصبحت

بصحة و عافية بعدما كانت مباريات كرة القدم – خاصة مباريات المنتخب الوطني الجزائري – تصيبني

بإرتفاع شديد في ضغط الدم و لا ننسى السكري الذي ان قدر لك و قسته في اثناء مشاهدتي لمباراة

كرة قدم لأمكنك عمل طبق كبير من حلوى : ” قلب اللوز ” .


كسر الروتين اليومي


اليوم تصادف مع مبارات جديدة من مباريات كرة القدم ، و أي مبارات ، الفريق الوطني مع فريق آخر

لا اذكر حتى أي فريق لعب معه ،  المهم خرقت العادة و كسرت الروتين و لم اشاهد و لا دقيقة واحدة

من المبارات ، يوم قمت به بقطع إتصالي بكرة القدم و خاصة المنتخب الجزائري ، الذي على كل حال

سمعت بخسارته الكبيرة أمام أضعف فريق إفريقي ، لنعود الى الحضيض عفوا … ليعودوا الى الحضيض .


الفريق الوطني الجزائري لكرة القدم


مسافر طول اليوم كنت  و الى البيت متأخرا عدت ،  الى جهازي متوجها و الى مدونتي متصفحا ، على

أنغام ملك البوب الراحل مايكل جاكسن سامعا ، و لتذهب الكرة الى الجحيم ، قد لا تصدقون و لكن لم

يسبق لي أن فوت مبارات للفريق الوطني منذ حوالي 13 سنة ، كنت من اشد المتتبعين ، من أشد

المتعصبين ، و لكن ادركت أخيرا قبل شهر من اليوم أن كل ذلك كان في غير محله و أنه كان مضرا

بصحتي أولا و قبل كل شيئ و أني إن مرضت فلا اللاعبون و لا السي سعدان و لا غيره سيعودني

او يستكلف بمصاريف علاجي لا قدر الله ، الفريق الوطني كان في أيام العشرية الحمراء ملاذا لكل

الشعب لكي ينسيه همومه و عذاب يومه ، الذي كان كله تقتيلا و تذبيحا ، و الكل كان يلعب من اجل راية

إسمها : الجزائر ، و لم يكن يوما الدولار و لا الأورو هدفا للاعبين ، فرفعوا علمنا بين الأمم و لكن

اليوم جاء جيل لا اريد حتى الخوض في تفاصيله ، انتهينا من كرة القدم و الحمد لله .


إنتهينا من كرة القدم


تحياتي للجميع ، عاشقا كان او كارها (لكرة القدم طبعا)

أخوكم في الله

عبد الحفيظ


“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ