لا لفرنسة الجزائر

بسم الله الرحمن الرحيم المبدئ المعين و به نستعين


مدونة عبد الحفيظ في : الخميس 5 أوت/آب/أغسطس 2010 بتوقيت : 11:57:28


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


يبدوا أن آثار مئة و ثلاثين سنة ( 130 ) من الإستعمار لا تزال جالية الوضوح في بلادنا كيف لا و انا لا أرى شخص يتكلم إلا و قال كلمتين و ثالثتهما فرنسية !! يا عباد الله كيف تطيقون التكلم بلغة محتلكم مع غيركم ، بداية كلامي حصلت بالأمس حيث التقيت مع شخص ليلا، جلسنا و تسامرنا و إذا به كل ما اتكلم بالعربية يرد بالفرنسية ، كل كلمة اقولها يردها فرنسية ، سبحان الله يستبدل لغة أهل الجنة بلغة المحتل الغاصب الذي أذل بلادنا لأكثر من قرن و نيف !! .


العلاقات التاريخية بين الجزائر و فرنسا


تلك الحادثة كانت القطرة التي افاضت الكأس ، فأنا شخصيا أدرس في الجامعة باللغة الفرنسية !! نعم التعليم العالي بالجامعات أصبح كله مفرنس منذ سنين و سنين إلا بعض الإختصاصات التي تعد على الأصابع حيث تدرس بلغات أخرى مثل : الإنجليزية ، الإسبانية ، العربية … نعم اصبحت العربية أجنبية و أقلية في الجامعة ، و لا تجد أستاذا جامعيا واحدا يتكلم بالعربية ابدا ، بل كلهم متفاخرون بلغتهم الجديدة الفرنسية ، و بالنسبة للطلبة فحدث و لا حرج … يتنافسون و يتسابقون لمن يكون له اللكنة الفرنسية الصحيحة و الممتازة ، لي عدة اصدقاء منهم و كل يوم احدثهم بخطورة الامر مستقبلا ، و لكني و كأني أحدث نفسي  بدون فائدة ! فلا حياة لمن تنادي .


لا لفرنسة الجزائر


نعم أنا أجيد الفرنسية و لكن لا تحدثها بتاتا و إن تكلمت بلغة غير العربية تكلمت إنجليزي و كل من يعرفني حق المعرفة يعرف أن لغتي الثانية بعد العربية هي الإنجليزية ، نعم إنها لغة العصر .. و لا لكن لا يمكن ابدا أن اقدمها على لغة أجدادي و قبل كل شيئ لغة القرآن و أهل الجنة عليهم رضوان الله ، صحيح أني أتكلم لغة عربية عامية مكسرة و لكن هذا لا يعني جهلي بأصول اللغة الصحيحة .


لا ادري لماذا لا ينتقل تعليمنا من القاعدة الى أعلى الهرم من اللغة الفرنسية – التي اراها لغة إن لم تنقرض فهي في طريقها إليه – إلى اللغة الحية عالميا و كونيا اللغة الإنجليزية …. نعم لما لا ؟؟ السؤال يطرح نفسه لماذا نستعمل لغة محكوم عليها مسبقا بالموت ، يا أخي لولا الجامعة قسما برب السماوات لما تكلمت كلمة واحدة فرنسية ، قد تستغربون كلامي و لكنه نابع من واقع يومي معاش ، و لتعرفوا أكثر تخيلوا معي هذا الحوار :


شخص 1 = اهلا بك صديقي كيف الأحوال ؟

شخص 2 = و الله sava لابأس

شخص 1 = اين كنت كل هذه المدة إشتقنا إليك ؟

شخص 2 = desole مشاغل كثيرة

شخص 1 = و أن تنوي الذهاب الآن ؟

شخص 2 = و الله je ne sais pas , peut etre الى المقهي

شخص 1 = يا أخي ما تكلمنا عربي !

شخص2 = . ok dacor

 

هل وصلتكم خطورة الموقف بعد أم لا ؟؟ الوضع إذا بقي على هذا الحال سيتأزم و يصبح أسوء و قد نصل الى جيل يجهل العربية و يتقن الفرنسية فقط !! و الويل من ذلك اليوم و عملاء فرنسا لا يتوانون عن مهامهم القذرة . فكيف نسمح بهذا ؟ هل سمعتم بفرنسي واحد يتكلم العربية ؟ فكيف اتكلم لغته و هو لا يتكلم لغتي ؟ بل هو يحتقرها ن و الكل يتذكر الحقيرين ” ساركوزي ” الذي قال ان الأبناء لا يعذرون عن أخطاء الآباء في كناية عن جرائم الإستعمار و مطالبة الجزائر بالإعتذار رسميا ، و تمنيه عدم تأهل المنتخب الجزائري لكاس العالم .


ساركوزي

و الكلب المسعور ” جون ماري لوبان ” الذي قدم حملته بهجوم على الإسلام و الجزائر مباشرة في صورة حملته الإنتخابية و التي كانت ضد الحجاب و الإسلام و الجزائر لعنه الله


شعار حملة جون ماري لوبان


يا جزائريين الى متى ؟ وجب وجود نهضة ضد كل هذا العفن … لنتحرر من قيود لغة ميتة أصلا .

ارجوا ان تجد صرختي أذانا صاغية و قلوبا واعية و عيونا مبصرة

الى صرخة اخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.


أخوكم في الله

عبد الحفيظ

“حفيظ مدون جزائري، درست تخصص علوم وتقنيات، متشائم، عاشق للتقنية، أحيانا متطرف وأحيانا متطير، المدونة شخصية، عامة ومتنوعة تعالج العديد من القضايا والأمور في جميع المجالات،جادة هزلية ساخرة وناقدة [المزيد]

— عبد الحفيظ