بسم الله الرحمن الرحيم المبدئ المعين و به نستعين
مدونة عبد الحفيظ في : السبت 3 جويلية/تموز/يوليو 2010 بتوقيت : 12:27:20
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
معاناة سكان بومرداس و زموري ، 7 سنين براكات !
اليوم سأكتب في موضوع قد يضعني في مواقف لا أحسد عليها ابدا …. لا ادري ما الذي سيحصل بعد كتابة هذا الموضوع … ربما سأختفي عن وجه الأرض بكل بساطة لأن موضوعي سيمس دولة بأمكلها … دولة ظالمة و حكاما لا هم لهم إلا جمع و تبذير الاموال …. و مسؤولين غافلين متفافلين ….. متواطئين متناسين هم شعب و إنشغالات بلد …. لا ادري اي كلمات أصفهم أين نحن من عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه إذ خرج يطوف بشعبه ليلا ليرى ما لم تره عينه نهارا خوفا من أن يكون غير عادل و هو الفاروق الذي فرق الله على يديه بين الحق و الباطل و هو الذي بشر بالجنة …… عذرا على المقدمة الطويلة .. فما رأته عيناي لن انساه طول عمري بداية هذه التدوينة حصلت قبل أسبوع من الآن و بالتحديد بتاريخ يوم الخميس 24 جوان المنصرم حيث دعاني بعد الاصدقاء الى مصاحبتهم في رحلة الى مدينتي بومرداس و زموري المتجاورتين لتمتع بالمدينتين و المرور على البحر للتخلص من الحرارة التي لا تطاق هنا بالجزائر ….
و كان ذلك و وافقت و ذهبت .. اول يوم أمضيته في مركز مدينة بومرداس … تمتعنا بالكورنيش الجميل و الليالي الملاح هناك و في الغذ إتفقنا على الذهاب الى مدينة زموري …. و في الطريق شاهدت منظر لم استوعبه أول الأمر …. آلاف المنازل الجاهزة الصغيرة على مد البصر … و قلت آلاف كي لا أخطئ و اقول مئات الآلاف …. في أول الأمر ظننت أنها إقامة لعمال شركة ما …. لكني دهشت من كثرتها سألت صديقي المقيم بمدينة زموري فقال لي : هذه منازل منكوبي زلزال 2003 الذي ضرب كل من مدن : زموري بصفتها مركز الزلزال … بومرداس بصفتها اقرب مدينة لزموري … و شرق الجزائر العاصمة التي هي قريبة من بومرداس …. !
صدمت صدمة شديدة … من 2003 و هؤلاء يسكنون منازل من ورق مقوى ؟؟ اي بلد هذا و أي حكومة هذه التي تسمح بحصول هذا الأمر …. و لم تنتهي الصدمة هنا بل أظاف صديقي بأنه تم بناء منازل لهم و لكن بأعداد قليلة و ما زال الطينة بلة هو انه تم الإستيلاء على هذه المنازل من طرف أناس لا يستحقونها و هذا بفضل المسؤولين المتواطئيين … وا معتصماه…. او اقول وا عمراه … لا اقول عار عليك يا جزائر و لكن اقول عار عليك يا دولة و يا حكومة ..لأن الجزائر منكم بريئة براءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه السلام .
عدوا معي إخواني الكرام 2003 – 2004 – 2005 – 2006 – 2007 – 2008 – 2009 – 2010 !! سبع سنوات عجاف و إخواننا يعانون في صمت ؟؟ الى متى هذا السكوت ؟ من جهتي لن اسكت ابدا عن هذا العار و ليكن ما يكن و قدوتي في هذا شيخنا العلامة الدكتور الداعية يوسف القرضاوي في قوله : ” لا أخشى في الحق لومة لائم ” و ليكن بعد هذا الطوفان … عار علينا أن نسكت بعد هذا . سبع سنوات كفاية او كما نقول نحن في الجزائر بالهجة العامية “بركاااات”
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه على أمر ان تجد صرختي هذه آذانا صاغية و قلوبا واعية
أخوكم في الله
عبد الحفيظ




